ابن إدريس الحلي

243

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

هؤلاء سرّاق الله ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله ( 1 ) . والذي ينبغي تحصيله في ذلك أنّ الأصل براءة الذمّة ، وليست الستارة في حرز ، فالآية مخصوصة بلا خلاف ، والخبر ليس فيه ما يقتضي أنّ القائم عليه السلام ( 2 ) يقطعهم على أنّهم سرقوا ستارة الكعبة ، بل لا يمتنع أنّهم سرقوا من مال الكعبة الذي هو محرز تحت قفل وغلق ، أو يقطعهم لأمر آخر وسرقة أخرى من مال الله تعالى ، وعلى هذا التحرير لا قطع على من سرق بواري المسجد ، إذا لم تكن محرزة بغلق أو قفل . وقد ذهب شيخنا أبو جعفر رحمه الله ( 3 ) إلى أنّ من سرقها يجب عليه القطع ، وهذه جميعها تخريجات المخالفين وفروعهم ، وليس لأصحابنا في ذلك نصّ ولا إجماع ، والأصل براءة الذمّة وحقن الدماء . إذا استعار إنسان بيتاً من آخر وجعل متاعه فيه ، ثمّ انّ المعير نقب البيت وسرق المتاع وجب قطعه ( 4 ) . إذا اكترى داراً وجعل متاعه فيها ، فنقب المكري وسرق المال فعليه القطع ( 5 ) ، إذا نقب المراح - بفتح الميم - فحلب من الغنم ما قيمته ربع دينار فأخرجه ، وجب قطعه ( 6 ) .

--> ( 1 ) - الخلاف 5 : 430 ط مؤسسة النشر الإسلامي ، وما بين القوسين منه . ( 2 ) - المبسوط 8 : 33 . ( 3 ) - المبسوط 8 : 33 . ( 4 ) - قارن المبسوط 8 : 33 . ( 5 ) - قارن المبسوط 8 : 33 . ( 6 ) - قارن المبسوط 8 : 33 .